أبو علي سينا
336
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
النفع « 1 » في المعاد ، إلّا أنّه في « 2 » جملة أهل السلامة ونيل حظّ مّا من الخيرات الآجلة « 3 » ؛ وآخر كالمسقام و « 4 » السّقيم ، هو « 5 » عرضة الأذى في الآخرة . وكلّ واحد من الطرفين نادر ؛ والوسط « 6 » فاش غالب ، وإذا « 7 » أضيف إليه الطرف الفاضل صار لأهل النجاة غلبة وافرة . [ الفصل الخامس والعشرون : تنبيه [ في سعة السعادة وقلّة الشقاوة ] ] [ 25 ] تنبيه لا يقعنّ « 8 » عندك أنّ السعادة في الآخرة نوع واحد . ولا يقعنّ عندك أنّها لا تنال أصلا إلّا بالاستكمال « 9 » في العلم ، وإن كان ذلك يجعل نوعها نوعا أشرف . ولا يقعنّ عندك أنّ تفاريق الخطايا باتكة لعصمة النجاة . بل إنّما يهلك الهلاك السرمد ضرب من الجهل ، وإنّما « 10 » يعرّض للعذاب المحدود ضرب من الرذيلة وحدّ منه ؛ وذلك في أقلّ أشخاص الناس . ولا تصغ إلى من يجعل النجاة وقفا على عدد ، ومصروفة « 11 » عن أهل الجهل والخطايا صرفا إلى الأبد . واستوسع رحمة اللّه « 12 » ، وستسمع لهذا فضل بيان « * » . [ الفصل السادس والعشرون : وهم وتنبيه [ حول لحوق الشرّ بما فيه الخير الكثير ] ] [ 26 ] وهم وتنبيه أو « 13 » لعلّك تقول : هلّا أمكن أن يبرأ « 14 » القسم الثاني عن « 15 » لحوق الشرّ ؟ !
--> ( 1 ) ق : له بسببه جسم النفع . ( 2 ) ط ، ق : من . ( 3 ) ط : خيرات الآجلة . ( 4 ) ف ، ق : أو . ( 5 ) ط : وهو . ( 6 ) ف : فالوسط . ( 7 ) د : فإذا . ( 8 ) ط : ولا يقعنّ . ( 9 ) د ، ط ، ف : باستكمال . ( 10 ) ف : فإنّما . ( 11 ) ط : عدد ، مصروفة . ( 12 ) د : اللّه عزّ وجلّ ، ق : اللّه تعالى . ( * ) سيأتي في الفصول الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، من النمط الثامن . ( 13 ) ف : و . ( 14 ) ف : أن تبرأ ، ق : أن برئ . ( 15 ) ق : من .